إن المأسسة لنظام حكمٍ جديد بالجزائر، نابع من صميم الإرادة السياسية المُعلنة من أجل بناء الجزائر الجديدة، التي ترتكز على الديمقراطية التشاركية كمُكمل للديمقراطية المداولاتية.

انطلاقا من موضع الهندسة الجديدة للنظام السياسي الجزائري، فإن المجتمع المدني، من منظور دستور 2020، أصبح فاعلا محوريا في تسيير الشؤون العمومية.

انتهجت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته سبيل هذه التغييرات، وعمدت، في إطار مهامها المنوطة والإستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، إلى تعزيز دمج فعاليات المجتمع المدني في برامج ونشاطات الوقاية من الفساد ومكافحته بصفة تشاركية ومدمجة.

إن فكرة التنسيق مع فعاليات المجتمع المدني تهدف إلى إضفاء الوضوح حول الأنشطة التي لها علاقة مع تعزيز الشفافية والنزاهة على مستوى الجماعات المستهدفة المعنية بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته بصفة فعلية وفعالة وبفاعلية.

تلعب الشبكة الوطنية للنزاهة دورا أساسيا في تنفيذ ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية، حيث ورد في الغاية الثانية منها: “تشجيع مشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الوقاية من الفساد ومكافحته”، التي تعطي توجيهات من خلال الأهداف الإستراتيجية الآتية:

في هذا الإطار، أصبح من الضروري وضع نظام هيكلي واتصالاتي ناجع خاص بالشبكة الوطنية للنزاهة يسمح بتحقيق التأثيرات المقصودة من خلال المهام الآتية:

بعد الاستشارات الدولية لا سيما منها يوم 10/11/2020 و 09/12/2020 بمشاركة خبراء دوليين عن طريق التحاضر عن بعد، الذين أكدوا على أهمية مشاركة المجتمع المدني باعتباره خطا ناقلا للشفافية والنزاهة وأخلقة الحياة العامة.