دور المجالس التشريعية وأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة في تعزيز تنفيذ الاتفاقية الدولية في منع الفساد ومكافحته

دور المجالس التشريعية وأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة في تعزيز تنفيذ الاتفاقية الدولية في منع الفساد ومكافحته

في كلمته في اجتماع فريق العمل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بمنع الفساد، الخميس 17 جوان 2021، أكد السيد طارق كور رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، على أهمية دور المجالس التشريعية وأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة في تعزيز تنفيذ الاتفاقية الدولية لمنع الفساد ومكافحته.

وفي هذا الصدد،أبرز السيد الرئيس، جهود الجزائر في مجال تسيير المال العام وعقلنة الانفاق العمومي بإدخالها لأنماط جديدة في تسييره وبإضفاء الشفافية وتعزيز المساءلة في إدارته.

ففي إطار عصرنة منظومة تسيير الميزانية العامة، أصدرت الجزائر سنة 2018 القانون العضوي 18-15 المتعلق بقوانين المالية، بموجبه تم إعادة النظر بصفة عميقة في قواعد إعداد قوانين المالية ومحتواها وطريقة عرضها من قبل الحكومة وكذا سبل اعتمادها والتصديق عليها من قبل البرلمان. حيث يصبوا هذا القانون لـــ :

  • إصلاح إطار إدارة المالية العامة بتوجهيه نحو البحث عن الكفاءة والنتائج؛
  • شفافية المعلومات المتعلقة بالميزانية؛
  • دمج عناصر مرنة في تسيير الميزانية.

وسيؤسس هذا القانون،في غضون 2023،لقواعد جديدة في تسيير ومراقبة الانفاق العمومي، من شأنها أن تدعم الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، وتعزز دور مجلس المحاسبة بصفته أعلى مؤسسة رقابية في مجال رقابة وتقييم وتنفيذ الميزانية العامة للدولة.حيث حضيهذا الأخير بصلاحيات رقابية جديدة وواسعة تسمح له بالتصديق على حسابات الدولة، بعدما كان يقتصر دوره على ابداء ملاحظاته فيما يخص ميزانية الدولة.

كما أشار السيد الرئيس، إلىدور المفتشية العامة للمالية في عملية الرقابة والتحقيق والتفتيش للتأكد من التسيير السليم للأموال العامة من طرف أجهزة الدولة ومؤسساتها الاقتصادية، من خلال التدقيق والدراسات والخبرة ذات الطابع المحاسبي وكذا تقييم ظروف تنفيذ السياسات العمومية والنتائج المنبثقة عنها.

وأضاف السيد الرئيس، أن هذا التحول الجذري لأطر تسيير المالية العمومية في الجزائر، سيبعث بدون شك إلى تفعيل النجاعة في الأداء والنتائج وإضفاء شفافية أكبر على المعلومات المتعلقة بالميزانية والمرونة في الانفاق، وهو ما من شأنه أن يسهل العمل الرقابي سواء للبرلمان أو الأجهزة الرقابية الأخرى.

في الأخير، جدد، السيد الرئيس، استعداد الجزائر على العمل المشترك مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، قصد تكثيف الجهود وتقديم الدعم لتعزيز القدرات وترقية السياسات التي تساهم في تطور آليات وأطر تسيير الممتلكات والأموال العمومية في كنف الشفافية والنزاهة والمسؤولية، كل ذلك في إطار دولة الحق والقانون.