احياء اليوم الافريقي لمكافحة الفساد بتنظيم الهيئة يوم دراسي حول ” ترقية النزاهة في القطاع الاقتصادي”

احياء اليوم الافريقي لمكافحة الفساد بتنظيم الهيئة يوم دراسي حول ” ترقية النزاهة في القطاع الاقتصادي”

تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبالشراكة مع مجمع “سونلغاز”، نظمت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته اليوم الأحد 11 جويلية 2021،يوما دراسيا تحت عنوان “ترقية النزاهة في القطاع الاقتصادي”، وهذا على مستوى المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.

أشغال اليوم الدراسي، الذي افتتح من قبل الدكتور طارق كور، رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، يأتي إحياءللنسخة الخامسة لليوم الإفريقي لمكافحة الفساد والذي يوافق الحادي عشر من شهر جويلية من كل سنة، والذي اختار له المجلس الاستشاري للاتحادالإفريقي هذه السنة، شعار ” المجموعات الاقتصادية الإقليمية: الجهات الفاعلة في تنفيذ اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته “، وقد اختارت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته الاحتفال به من خلال يوم دراسي تحت شعار “ترقية النزاهة في القطاع الاقتصادي”.

في هذا الصدد أكد رئيس الهيئة على أهمية إقرارالحادي عشر من جويلية كيوم إفريقي لمكافحة الفساد سنة2017، باعتباره أحد المكاسب والإنجازات التي حققتها القارة الافريقية في مسعاها لمكافحة الفساد.

ويضيف، أن الجزائر حرصت على دعم جميع المساعي والمبادرات الدولية والإقليمية الرامية لمحاربة الفساد، ويتجلى ذلك بمصادقتها سنة 2006على اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، كما قدمت سنة 2019، تقريرها الأول إلى المجلس الاستشاري، في إطار الآلية الإفريقية الطوعية لمراجعة النُظراء.

كما أن الجزائر تتمتع بوجود إرادة سياسية على ارفع مستوى في الدولة لمكافحة الفساد، تتجلي في محاور برنامجالسيد رئيس الجمهورية الذيتبنى جملة من الإصلاحات العميقة وفي ظرفوجيز، تكللت بدستور جديد في الفاتح من نوفمبر 2020، من خلاله تعرف الجزائر تحولا ً غير مسبوق نحو بناء جزائر جديدة مناهضة للفساد ترتكز على أخلقة الحياة العامة وتعمل على تعزيز مبادئ الحكم الراشد وتكريس الشفافية والنزاهة والمسؤولية في تسيير الممتلكات والأموال العمومية، وتقوية دور أجهزة الرقابة وهيئات مكافحة الفساد، حيث بمقتضى المادتان 204 و205 من الدستور تم إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وجعلها مؤسسة رقابية مستقلة.

وأضاف السيد رئيس الهيئة، أن الجزائر الجديدة التي أسس لها السيد رئيس الجمهورية والتي يطمح لها الجميع تبنى بتكاثف الجهود وبإيمان خالص بالقضية من خلال مقاربة تشاركيه تبدأ من المواطن ومن خلاله المجتمع المدني الذي يتحتم عليه الإنخراط في جميع المساعي الرامية لأخلقه الحياة العامة وترقية مبادئ المواطنة،بنبذ ورفض كل الظواهر السلبية المغذية للفساد، كالبيروقراطية، المحسوبية وسياسة اللاعقاب وحجب المعلومة عن المواطن. وتمر بالضرورة عبر الموظف العمومي الذي ينبغي عليه أن يتحلى بأخلاقيات المهنة ويسلك سلوكاً نزيهاً لا سيما من خلال تفادي تضارب المصالح وحالات التنافي. كما يتحتم على مختلف الإدارات العمومية والمرافق العامة أن تسهر على تقديم خدمة نوعية للمواطن تمر حتماً عبر الرقمنة وتخفيف العبء الإداري عليه وتوفير الحق في الوصول للمعلومة.

ويضيف السيد رئيس الهيئة، أن الجزائر وبالرغم من الآثار المترتبة عن جائحة كورونا، واصلت تنفيذ برامجها الاستراتيجية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته. إذ خضعت في شهر أكتوبر 2019 لآلية الاستعراض الثانية المتعلقة بالفصلين الثاني والخامس المتعلقين بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحةالفساد، وبفضل مجهودات كل الفاعلين،يؤكد السيد الرئيس، استطعت الهيئة تنفيذ أغلب التوصيات التي صدرت عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، لاسيما تلك المتعلقة بــــــــــــ :

  • الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، التي جاءت نتاج سلسلة من المشاورات الواسعة الوطنية والدولية؛
  • إعداد مشروع الشبكة الوطنية للنزاهة كآلية لإشراك المجتمع المدني وباقي الفاعلين في الوقاية من الفساد ومكافحته،والذي سيتم بعثه عقب صدور النصوص المنظمة للسلطة العليا؛
  • بادرت الهيئة كذلك باقتراح مشروع مدونة أخلاقيات مهنة العون العمومي هو الآن على مستوى الحكومة التي نصبت لجنة وطنية للصياغة النهائية لهذه المدونة؛
  • وفي إطار المسعى الشامل لرقمنةالإدارة الجزائرية،طورت الهيئة منصة رقمية لرقمنة عملية التصريح بالممتلكات المتعلقة بالموظفين العموميين الخاضعين؛
  • استمرار الهيئة في تنفيذ البرنامج الوطني للتحسيس والتكوين الخاص بالموظفين العموميين، حيت تم تكوين 6265 عون عمومي من مختلف القطاعات في المجالات المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته وتم توسيع هذه العملية لإشراك إطارات الحركة الجمعوية حيث استفاد مؤخراُ من هذا البرنامج 314 ناشط جمعوي ينتمون إلى125 جمعية؛
  • بعث عملية إعداد خارطة لمخاطر الفساد القطاعية (cartographie de risques)؛
  • تساهم الهيئة كذلك في مختلف اللجان الوطنية ذات الصلة بمجالها، كاللجنة الوطنية لتنظيم ومراقبة تمويل الحملات الانتخابية على مستوى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وكذلك اللجنة الوطنية لتقييم مخاطر تبيض الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى وزارة المالية.

ويضيف السيد الرئيس، أن الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته تولي أهمية بالغةللقطاع الاقتصادي، باعتبارهمحرك لعجلة التنمية وخالق للثروةوأحد أهم معايير تقدم الشعوب وازدهارها، حيث خصصت له محوراً كاملاً في مشروعالاستراتيجيةالوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته،هذا المشروع تطمح الهيئة  إلى تجسيده  خلال السنوات القادمة بما يضمن تحسين ترتيب الجزائر دولياً  قصد توفير مناخ مناسب للاستثمار وتحقيق التنمية من خلال خلق بيئة  مناسبة للأعمال بالشكل الذي يضمن رفع التجريم عن فعل التسيير ويرسم لقواعد واضحة في كنف الشفافية والمسؤولية في تسيير الأموال والممتلكات العمومية ، في إطار دولة الحق والقانون .

للإشارة، تنظيم الهيئة لهذا اليوم الدراسي، الذي شارك فيه إلى جانب إطارات سامية في الدولة، ممثلو السلك الديبلوماسي للدول الافريقية والمنظمات الدولية الممثلة في الجزائر والهيئات الاستشاريةوالرقابية الوطنية وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة وكذا ممثلين عن المجتمع المدني وأساتذة جامعيين، يأتي كخطوة لبحث مختلف السبل الكفيلة بتحقيق الشفافية في العمليات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة، ولمناقشة مختلف المحاور التي من شأنها تعزيز مكافحة الفساد في المؤسسات الاقتصادية.