السيد الرئيس ،
أيتها السيدات ، أيها السادة ،
إن برنامج عمل الهيئة الوطنية للوقاية و محاربة الفساد يتضمن كذلك عدة أهداف دقيقة ذات صلة بالنشاطات الأكثر عرضة لمخاطر الفساد بالنظر للسلطات المالية و الإرارية التقديرية التي تمارس فيها .
سيتم في محطة أولى القيام بتقييم مخاطر الفساد الكائنة في إدارات القطاع المالي كالنشاطات الجمركية و الضرائب . تهدف هذه الدراسة لتشخيص و دراسة المظاهر التي من شأنها تشجيع ممارسة الفساد و من بينها على وجه الخصوص :
- الإجراءات و الممارسات الإدارية المعقدة و التعسفية ،
- ممارسات صنع القرار غير الشفافة ،
- درجة نجاعة الرقابة الداخلية ، إن وجدت ،
- وجود و نجاعة طرق الطعن ضد التعسفات التي كثيرا ما يتم تجاهلها أو إهمالها من مختلف الأطراف ،

 

في مرحلة ثانية ، يتكفل البرنامج بتقييم مخاطر الفساد التي قد تشوب ترتيبات مساعدة و دعم الدولة في المجالين الإقتصادي و الإجتماعي .
في المصف الثالث ، يتعين تقييم مؤشرات مخاطر الفساد في النشاطات الإقتصادية العمومية كالنشاطات البنكية .
أخيرا ، يزمع تقييم مدى مطابقة و نجاعة الترتيبات الميدانية المجسدة في إطار محاربة تبييض الأموال بالنظر للتوصيات الصادرة في هذا المجال عن المؤسسات الدولية .
السيد الرئيس ،
أيتها السيدات ، أيها السادة ،
إن مشروع برنامج العمل الذي عرضت أمامكم خطوطه العريضة و الذي سيشمل السنوات الأربعة المقبلة ، من شأنه أن يسمح بضبط الوظائف الأساسية للهيئة و إضفاء صفة الديمومة عليها ، كما سيسمح بإرساء قواعد عمله مع التفتح في ذات الوقت على إمكانيات الإثراء و التحسين الممكن الإستفادة منها عن طريق التعاون و التعامل مع كل الإرادات الحسنة .
إنني آمل بأن تسمح طريقة العمل هذه بتفعيل نتائجنا على المستوى قصير المدى و إن كنا مقتنعين تمام الإقتناع بأن العمل على المستويين المتوسط و البعيد هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من التأثير بصفة فعالة في التصرفات البالية للإدارة ، السلطات التقديرية للممثليها ، بالإضافة للمنابع التي تغذي و تنمي التفساد .