لقد صنف المشرع الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته عند إنشائها كسلطة إدارية مستقلة،

هذا التصنيف يجعلها متميزة عن المراكز القانونية والأشكال التنظيمية لباقي الكيانات الإدارية العمومية الأخرى.


إن ما يضفي الطابع الأصيل والمتميز للهيئة تفردها بالخصائص الستة التالية: 

  •  إن إنشاء الهيئة وتحديد اختصاصها تم بموجب القانون 06-01 (الباب الثالث)، وإنشائها بموجب قانون صادر عن البرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة) اللذان ساهما في مناقشة الطبيعة القانونية الخاصة بالهيئة وتحديد مجال عملها وصادقا على ذلك.
  •  الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته موضوعة لدى رئيس الجمهورية، الأمر الذي يجعلها تتمتع بقوة وهيبة في مجال أداء مهامها. وتقدم الهيئة إلى رئيس الجمهورية التقارير المتعلقة بنشاطاتها وكذا كل التوصيات والمقترحات التي تعدها في إطار تنفيذ سياسة الوقاية من الفساد. والهيئة ليست تابعة لوصاية رئاسة الجمهورية.
  •  يمارس رئيس وأعضاء مجلس اليقظة والتقييم للهيئة مهامهم بعد تعيينهم بموجب مرسوم رئاسي لعهدة مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
  • الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته مخولة بصلاحيات القوة العمومية التي تتجسد من خلال تلقي ومعالجة التصريحات بالممتلكات الخاصة ببعض فئات الأعوان العموميين كالمنتخبين المحليين في المجالس الشعبية المحلية، وكذا الشاغلين لوظائف عليا في الدولة و الذين يشغلون وظائف معرضة لمخاطر الفساد.
  • إن تصنيف الهياكل الإدارية للهيئة مماثلة لتصنيف الإدارات المركزية على مستوى الوزارات لغرض تمكينها من ممارسة مهامها في إطار علاقات تعاون في نفس المستوى مع نظرائها في الدوائر الوزارية المختلفة.
  •  لضمان الاستقلالية والحيدة لأنشطة الهيئة، نص المشرع على تكفل الدولة بتوفير كل الوسائل الضرورية لسير عملها حصريا في ميزانية الدولة.

لا يسمح بأي تمويل للهيئة من مصادر أخرى، لاسيما من مصادر خاصة.
تمول الميزانية السنوية لعمل الهيئة من ميزانية النفقات المشتركة للدولة، ويخضع تنفيذ العمليات المالية وفقا لقواعد المحاسبة العمومية.