خلال اجتماعه بتاريخ 27 ديسمبر 2018، درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون يكمل قانون مكافحة الفساد الصادر في 2006.

وتضمن مشروع القانون هذا، عدة تدابير ذات صلة بمحاربة الفساد، من بينها استحداث قطب جنائي مالي مكلف بالقضايا المالية المعقدة واطار قانوني يوفر الحماية القانونية للمبلّغين عن وقائع فساد وكذا استحداث وكالة وطنية لتسيير الموجودات المتأتية من مخالفات الفساد.

 

 

 

مقتطف من نص البيــان

ترأس فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية، اليوم الخميس 27 ديسمبر 2018 الموافق لـ 19 ربيع الثاني 1440 اجتماعا لمجلس الوزراء.

(...)

 

تابع مجلس الوزراء أشغاله بالدراسة والمصادقة على مشروع قانون يكمل القانون الصادر في 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته.

و قد تم إعداد هذا النص لأجل مطابقة التشريع مع الدستور المراجع سنة 2016 الذي قنن وأثرى مهام الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته. وفي هذا السياق، جاء مشروع  القانون ليوضح ويعزز مهام وصلاحيات هذه الهيئة.

كما يتكفل مشروع القانون بالتوصيات التي وضعتها الهيئة المختصة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة عقب تقييم السياسة الجزائرية المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وهو التقييم المستنتج بصفة ايجابية.

وفي هذا الصدد، ينص مشروع القانون لاسيما على:

      1. استحداث قطب جنائي مالي يكون له اختصاص وطني مكلف بالقضايا المالية المعقدة منها المتعلقة بالفساد. يكون هذا القطب ملحقا بمحكمة الجزائر العاصمة- سيدي امحمد.

      2. الحماية القانونية للمبلّغين عن وقائع فساد بما فيه على مستوى محيطهم المهني. سيتم تطبيق هذه الوسيلة الإضافية لمكافحة الفساد وفي نفس الوقت تبقى الإطارات المسيرة محمية بإجراءات قانون العقوبات الذي يُخضع فتح أي تحقيق قضائي لإيداع شكوى من قبل الهيئات الاجتماعية للمؤسسة أو الإدارة التي تكبدت الضرر.

      3. استحداث وكالة وطنية لتسيير الموجودات المتأتية من مخالفات الفساد. هذه الآلية ستسمح بحفظ الموجودات المتعلقة بقضايا الفساد الموضوعة تحت الحراسة القضائية في انتظار الحكم أو تلك المحجوزة بقرار من العدالة.

ولدى تدخله عقب المصادقة على مشروع القانون هذا، أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، بتعزيز تشريع مكافحة الفساد والوقاية منه، وهي آفة عالمية لم يسلم منها بلدنا.

وفي هذا الصدد، سجل رئيس الجمهورية بارتياح توصل الدراسة التي كرستها الهيئات المختصة للأمم المتحدة للسياسة الجزائرية لمكافحة الرشوة إلى أن بلدنا وارد ضمن الدول الأكثر التزاما  في هذا المجال.

واختتم رئيس الجمهورية ملاحظاته بشأن هذا الملف "بدعوة كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع إلى الإسهام في سياسة الوقاية من الفساد بالتبليغ عن هذه الوقائع عند إثباتها لتمكين العدالة من التدخل بالوسائل الناجعة الموضوعة تحت تصرفها لتطبيق القانون الذي يتصدى بقوة لهذه الآفة".  

 

(...)

وفي الختام، استغل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هذه المناسبة ليتوجه للشعب الجزائري بتمنياته الخالصة بموفور الصحة والسعادة والرقي والسكينة بمناسبة حلول السنة الجديدة 2019".